الشوكاني

158

نيل الأوطار

والمنبعث وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتب . ومنهم مرزوق زوج سمية والدة زياد . والأزرق وكان لكلدة الثقفي . وورد أنه كان لعبيد الله بن ربيعة . ويحنس وكان لابن مالك الثقفي وإبراهيم بن جارية وكان لخرشة الثقفي ، ويقال : كان معهم زياد ابن سمية ، والصحيح أنه لم يخرج حينئذ لصغره . وقد روي أنهم ثلاثة وعشرون عبدا من الطائف من جملتهم أبو بكرة كما ذكره البخاري في المغازي ، وفيه رد على من زعم أن أبا بكرة لم ينزل من سور الطائف غيره ، وهو شئ قاله موسى بن عقبة في مغازيه وتبعه الحاكم ، وجمع بعضهم بين القولين أن أبا بكرة نزل وحده أولا ثم نزل الباقون بعده وهو جمع حسن . قوله : أن يرد إلينا أبا بكرة اسمه نفيع بن الحرث وكان مولى الحرث بن كلدة الثقفي فتدلى من حصن الطائف ببكرة فكنى أبا بكرة لذلك ، أخرج ذلك الطبراني بإسناد لا بأس به من حديث أبي بكرة . قوله : عبدان جمع عبد . وفي أحاديث الباب دليل على أن من هرب من عبيد الكفار إلى المسلمين صار حرا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : هم عتقاء الله ولكن ينبغي للامام أن ينجز عتقهم كما وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم في عبيد الطائف كما في حديث ابن عباس المذكور في الباب . باب أن الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه أحرز أمواله قد سبق قوله عليه السلام : فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها . وعن صخر بن عيلة : أن قوما من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الاسلام فأخذتها فأسلموا فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فردها عليهم وقال : إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله رواه أحمد وأبو داود بمعناه وقال فيه ، فقال : يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم . وعن أبي سعيد الأعشم قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العبد إذا جاء فأسلم ثم جاء مولاه فأسلم أنه حر ، وإذا جاء المولى ثم جاء العبد بعدما أسلم مولاه فهو أحق به رواه أحمد في رواية أبي طالب وقال : اذهب إليه ، قلت : وهو مرسل . الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله : قد سبق الخ تقدم في أول كتاب